إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٤ - معنى الإهراق
ولا يبعد أن يكون هذا عاما لكل عدّة ، إلاّ أنّه خاص بأحمد بن محمد بن عيسى على ما في الخلاصة والنجاشي ، لأنّ محمد بن يحيى ليس في العدّة التي تروي عن أحمد بن محمد بن خالد على ما سمعته من نقلهما.
المتن :
ما ذكره الشيخ في الأوّل لا يخلو من وجه ، واستدلاله بالخبر الثاني غير محتاج إليه ، لكثرة الأخبار الدالة عليه كما لا يخفى.
اللغة :
قال ابن الأثير في أحكام الأحكام : الاحتلام في الوضع افتعال من الحُلْم بضم الحاء وسكون اللام ، وهو ما يراه النائم في نومه ، يقال منه حلم واحتلم ، واحتلمت به واحتلمته ، وأمّا في الاستعمال والعرف العام فإنه قد خصّ هذا الوضع اللغوي ببعض ما يراه النائم وهو ما يصحبه إنزال الماء ، فلو رأى غير ذلك لصح أن يقال له احتلم وضعاً ولم يصح عرفاً.
وفي النهاية : الهاء في « هراق » بدل من همزة أراق ، يقال : أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه بفتح الهاء ، وقد يقال فيه : أهرقت الماء اهرقه إهراقاً فيجمع بين البدل والمبدل [١].
قال :
فأمّا ما رواه الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن
[١] النهاية لابن الأثير ٥ : ٢٦٠.